
تفسير القرآن بالرأي
فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام، حدثنا مؤمَّل، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».وبه إلى الترمذي قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثني حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا سهيل أخو حزام القطعي، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ» ، قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم، وهكذا روى بعض أهل العلم عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا في أن يُفَسَّر القرآنُ بغير علم. وأما الذي رُوِيَ عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم أنهم فسَّروا القرآن، فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسَّرُوه بغير علم أو من قبل أنفسهم. وقد رُوِيَ عنهم ما يدل على ما قلنا؛ أنهم لم يقولوا من قِبَل أنفسهم بغير علم، فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلَّف ما لا علم له به، وسلك غير ما أُمِرَ به، فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان قد أخطأ؛ لأنه لم يأتِ الأمرَ من بابه، كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار، وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر، لكن يكون أخف جرمًا ممن أخطأ، والله أعلم.الشيخ: ولهذا كان من اجتهد فأخطأ فله أجر، كذلك من لم يجتهد ولو أصاب فقد أخطأ إذا كان ما تكلم فيه ليس محلًّا للاجتهاد.وتفسير القرآن بالرأي تارة يفسِّره الإنسان بحسب مذهبه كما يفعله أهل الأهواء، فيقول: المراد بكذا وكذا كذا وكذا، مما ينطبق على مذهبه، وكذلك هؤلاء المتأخرون الذين فسَّروا القرآن بما وصلوا إليه من الأمور العلمية الفلكية أو الأرضية والقرآن لا يدل عليها، فإنهم يكونون قد فسَّروا القرآن بآرائهم، إذا كان القرآن لا يدل عليه، لا بمقتضى النص ولا بمقتضى اللغة، فهذا هو رأيهم، ولا يجوز أن يُفَسَّر القرآن بهذا.وكذلك أيضًا لو لم يكن عند الإنسان فهم للمعنى اللغوي ولا للمعنى الشرعي الذي تفسَّر به الآية، فإنه إذا قال قولًا يكون قال بلا علم، فيكون آثمًا، كما لو أن أحدًا من العامة فسَّر آية من القرآن الكريم على حسب فهمه من غير مستند -لا لغوي ولا شرعي- فإنه يكون حرامًا عليه ذلك؛ لأن مفسِّر القرآن يشهد على الله بأنه أراد كذا، وهذا أمر خطير، حرم الله علينا أن نقول عليه ما لا نعلم، قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف: ٣٣]. فأي إنسان يقول على الله ما لا يعلم في معنى كلامه أو في شيء من أحكامه فقد أخطأ خطأ عظيمًا.***
الطالب: وهكذا سمى الله تعالى القَذَفَة كاذبين، فقال: فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النور: ١٣]، فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الأمر؛ لأنه أخبر بما لا يحل له الإخبار به، وتكلَّف ما لا علم له به، والله أعلم.ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به، كما روى شعبة عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق: أي أرض تُقِلُّنِي، وأي سماء تُظِلُّنِي إذا قلت في كتاب الله ما لم أعلم .وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمد بن يزيد، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، أن أبا بكر الصديق سُئِلَ عن قوله: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [عبس: ٣١]، فقال: أي سماء تُظِلُّنِي، وأي أرض تُقِلُّنِي إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم، منقطع.الشيخ: إسناده منقطع أو منقطع ما يخالف.طالب: محمود بن يزيد أو محمد؟الشيخ: محمود بن يزيد، لكن ما رأيكم لو أن رجلًا قيل له: ما معنى قوله تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا، قد تشتبه هذه، وأَبًّايعني أب الوالد، ويش يكون هذا المفسِّر للقرآن بماذا؟ برأيه وجهله؛ لأنه صار يسمع الناس يقولون: الأبّ، ويشددون الباء، وهي ما مشددة، فظن أن قوله تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبًّايعني: فاكهة وأبًا، يعني وأبًا، يكون هذا قال في القرآن برأيه.وكذلك من ينزل القرآن على غير ما أراد الله مثل قول بعضهم إذا سئل عن شيء، قال: لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [المائدة: ١٠١]، هذا أيضًا من تنزيل القرآن على غير ما أراد الله، إي نعم.ومنه نعرف خطأ ما نُقِلَ مدحًا لامرأة يسمونها المتكلِّمة بالقرآن.ذكرها في جواهر الأدب، امرأة ما تكلم إلا بالقرآن، وقيل: ليش؟ قال: لأنها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تَزِلّ فيغضب عليها الرحمن، وأظن فعلها هذا زلة (...) تنزل القرآن على غير ما أراد الله.طالب: ولو قال واحد (...) يا يحيى، خذ الكتاب، مثلًا المناسبة الكتاب..الشيخ: ما يجوز، إذا قصدت التلاوة ما يجوز. طالب: يقول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر: ١٧] (...) والقرآن طبعًا، الله سبحانه وتعالى سهَّل علينا، إذا العامي سمعه وسألته: أيش فهمك من هذا القرآن؟ وقال: فهمت منه كذا وكذا وكذا، هل فسَّر برأيه (...). الشيخ: لا، عامي، أما لو كان من أهل اللغة كان لا بأس، العامي أصلًا يعرف لغته، العامي مثل لو أن رجلًا من العجم فسَّر القرآن بمقتضى لغته هو ما يفهم المعنى العربي.الطالب: إذا سألتك ماذا تفهم من هذه الآيات اللي قلتها لك؟الشيخ: إذا كان تريد أن تختبره، بمعنى أن تصحح ما يقول إذا كان خطأ هذا لا بأس. الطالب: (...)؟ الشيخ: على كل حال، الحمد لله، إذا كان لمقتضى اللغة لا بأس، لو قال: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [الشمس: ١]: أنا أعرف والشمس وضحاها، الشمس اللي احنا نشوف، وضحاها إنه هو وقت الضحى، هذا ما هو مشكل.***
الطالب: حدثنا يزيد، عن حميد، عن أنس، أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: وَفَاكِهَةً وَأَبًّافقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبُّ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلُّف يا عمر !وقال عبد بن حميد: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: كنا عند عمر بن الخطاب، وفي ظهر قميصه أربع رقاع، فقرأ: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [عبس: ٣١]، فقال: ما الأبُّ؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فما عليك ألا تدريه؟! الشيخ: قوله: (وفي ظهر قميصه أربع رقاع) الفائدة فيه من حيث مصطلح الحديث أنه أدل على ضبط الراوي، يعني أن الراوي قد ضبط هذه القصة أو هذه القضية، بحيث إنه لم يَخْفَ عليه ما في ثوبه من الرقاع.أما الفائدة فيها من حيث السلوك فهو أن نعرف ما كان عليه الخلفاء الراشدون -رضي الله عنهم- من عدم الأَثَرَة، وأنهم يعدون أنفسهم كغيرهم من الناس، لا يمتازون على أحد، وأن حالهم كحال غيرهم، حتى إن عمر رضي الله عنه في عام الرمادة حرَّم على نفسه أن يأكل من الطعام الطيب، واقتصر على أقل ما يطعم، كل هذا من أجل ألا يستأثر بشيء على رعيته رضي الله عنه.ولكن كان ذلك حين كانت الرعية مستقيمة على أمر الله، وَرِعَة عما لا يحل لها، ولهذا قال رجل لعلي بن أبي طالب: ما بال الناس قد خرجوا عليك ولم يخرجوا على أبي بكر وعمر؟ فقال: كانت الرعية من أبي بكر وعمر مثل على بن أبي طالب، وكانت الرعية في وقتي مثلك.وكذلك هشام بن عبد الملك، أو عبد الملك -نسيت- لما رأى من الناس تذمُّرًا جمع أعيانهم وشرفاءهم وخطب فيهم، وقال لهم: أما بعد، فإنكم تريدون أن نكون لكم كأبي بكر وعمر، فكونوا لنا كالرجال في عهد أبي بكر وعمر، نكن لكم كأبي بكر وعمر. وجاء في الأثر: كما تكونون يُوَلَّى عليكم .فالمهم أن حال الصحابة -رضي الله عنهم- رعاتهم ورعيتهم على ما تشاهدون من أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.***
الطالب: وهذا كله محمول على أنهما رضي الله عنهما إنما أرادا استكشاف ماهية الأبّ، وإلا فكونه نبتًا من الأرض ظاهر.. طالب آخر: (...) ؟الشيخ: إنما أرادا استكشاف علم كيفية الأب.الطالب: عندي نسخة: إنما أراد استكشاف علم كيفية الأبّ، نسخة.الشيخ: اللي عندنا، واللي عندك ما هي؟الطالب: اللي عندنا إحنا. الشيخ: لا بأس، هذه نسخة جيدة.***
الطالب: وإلا فكونه نبتًا من الأرض ظاهر لا يُجهل؛ لقوله تعالى: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا.. طالب آخر: الماهية هي الكيفية؟الشيخ: لا، الماهية حقيقة الشيء.الطالب: المعنى يكون متزنًا؟ الشيخ: لا، مختلف، هو الحقيقة عن ماهيته، ما هو، النسخة اللي عندهم أقرب للصواب.***
الطالب: لقوله تعالى: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا، وقال ابن جرير.. الشيخ: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا، أقول: بقية الآية: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا، هي محل الشاهد، فعلم من قوله: وَفَاكِهَةً وَأَبًّاأنها مما تنبت الأرض، وهذا لا يخفى على أبي بكر وعمر أن الأبَّ نبات من نبات الأرض، لكنهما أرادا -رضي الله عنهما- تعيين هذا الأب ما هو؟ أي شجر هو؟ فأشكل عليهم، وقد قيل في تفسيره أن الأبَّ هو نبت يشبه القتَّ عندنا، والظاهر -والله أعلم- أنه نبت صالح، يعنى بمعنى أنه شامل عام، وَفَاكِهَةً وَأَبًّاعامٌّ لكل ما يكون نبتًا، وهذه -إن شاء الله- تراجع في تفسير ابن كثير.طالب: شيخ، راجعها ابن كثير، وقال: إن هذا النبت للبهائم، والفاكهة (...).الشيخ: إي، لكن ويش عام؟ نبت لكل بهيمة يمكن، عام لكل بهيمة.***
الطالب: وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن ابن عباس سُئِل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها، فأبى أن يقول فيها ، إسناده صحيح.الشيخ: ابن عباس الذي دعا له الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يُعَلِّمَهُ اللهُ التَّأْوِيلَ ، يقول: يُسْأَل عن الآية (لو سئل عنها بعضكم) الآن لأجاب، وهذا يدل على أنه يجب التحري في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى.***
الطالب: وقال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: سأل رجل ابن عباس عن يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ [السجدة: ٥]، فقال ابن عباس: فما يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤]، فقال الرجل: إنما سألتك لتحدثني، فقال ابن عباس: هما يومان ذكرهما الله في كتابه، والله أعلم بهما ، فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم.الشيخ: وقد سبق لنا أن يوم القيامة كان مقداره خمسين ألف سنة كما في المعارج، في قوله تعالى: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا، وبيَّنه الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في مسلم، في مانع الزكاة أنه يُعَذَّب بها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . وأما التي في الم (١) تَنْزِيلُ}السجدة: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَفهذا - والله أعلم- في الدنيا؛ لأنه قال: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إليه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. وأما قوله تعالى: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [الحج: ٤٧] فما دام عند الله فنحن لا نعلمه، وهذا اليوم الله أعلم به.***
الطالب: وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن مهدي بن ميمون، عن الوليد بن مسلم، قال: جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد الله، فسأله عن آية من القرآن، فقال: أحرِّج عليك إن كنت مسلمًا لمَا قمت عني، أو قال: أن تجالسني.الشيخ: وهذا محمول على الورع وعدم المضي في التكلم في معنى كلام الله عز وجل، وإلا فإن رجلًا سأل عن معنى آية، لا يعني أننا نقول له: لا تجلس عندنا، أو قم، أو ما أشبه ذلك، لكن بناء على شدة تحرِّيهم وتحرُّجِهم كانوا يقولون مثل هذا.***
الطالب: وقال مالك: عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه كان إذا سُئِلَ عن تفسير آية من القرآن قال: إنَّا لا نقول في القرآن شيئًا.وقال الليث: عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن.وقال شعبة: عن عمرو بن مرة قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن، فقال: لا تسألني عن القرآن، وسَلْ من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء، يعني عكرمة.وقال ابن شوذب: حدثني يزيد بن أبي يزيد، قال: كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان أعلم الناس، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع.وقال ابن جرير: حدثني أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: لقد أدركت فقهاء المدينة وإنهم ليُعْظِمُون القول في التفسير، منهم: سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، ونافع.وقال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن هشام بن عروة.. الشيخ: عروةَ؛ ليش ما ينصرف، ولو كانت العروة عروة القربة تنصرف ولَّا لا؟طالب: لا.الشيخ: قربتي لها عروة طويلة، ولَّا عروة طويلة، ليش؟طالب: ما هو علَم. الشيخ: ما هو علَم، صح؛ لأن تاء التأنيث لا بد يكون فيها علَم، إي نعم، التأنيث اللفظي لا بد أن يكون علَمًا.***
الطالب: قال: ما سمعت أبي تأوَّل آية من كتاب الله قط.وقال أيوب وابن عون وهشام الدستوائي: عن محمد بن سيرين: سألت عبيدة السلماني عن آية من القرآن، فقال: ذهب الذين كانوا يعلمون: فيمَ أُنْزِلَ القرآن، فاتقِّ الله وعليك بالسداد.وقال أبو عبيد: حدثنا معاذ، عن ابن عون، عن عبيد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، قال: إذا حدثت عن الله فقِفْ حتى تنظر ما قبله وما بعده.حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يتَّقُون التفسير ويهابونه.وقال شعبة: عن عبد الله بن أبي السفر، قال: قال الشعبي: والله ما من آية إلا وقد سألت عنها، ولكنها الرواية عن الله.وقال أبو عبيد: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن مسروق، قال: اتقوا التفسير؛ فإنما هو الرواية عن الله.فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرُّجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به، فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغةً وشرعًا فلا حرج عليه.ولهذا رُوِيَ عن هؤلاء وغيرهم أقوالٌ في التفسير، ولا منافاة؛ لأنهم تكلَّموا فيما علِمُوه، وسكتوا عما جهلوه، وهذا هو الواجب على كل أحد، فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به، فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه؛ لقوله تعالى: لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [آل عمران: ١٨٧]، ولِما جاء في الحديث المروي من طرق: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» .وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: قال ابن عباس: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يُعْذَر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره، والله سبحانه وتعالى أعلم.الشيخ: هذه أربعة أقسام: (تفسير تعرفه العرب من كلامها)، وهو ما يعرف في اللغة العربية مثل: الكهف، والعرش والسُّرُر، والمنضودة، والطلح، وما أشبه ذلك.والثاني: (تفسير لا يُعْذَرُ أحد بجهالته) وهو تفسير ما يجب اعتقاده أو العمل به، كتفسير قوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلاة، يجب علينا أن نعرف ويش معنى إقامة الصلاة التي أُمِرْنَا بها، وكذلك ما يجب علينا اعتقاده كالإيمان بالرسل ونحوهم، فإنه لا يُعْذَر أحد بجهالته.والثالث: (تفسير يعلمه العلماء) مثل العام والخاص، والمطلَق والمقيَّد، والناسخ والمنسوخ، وما يتعلق بذلك من الأحكام، فإن هذا ليس كل أحد يعرفه، وليس واجبًا على كل أحد، بل هو فرض كفاية.(وتفسير لا يعلمه إلا الله)، فمن ادَّعى علمه فهو كاذب، كما جاء في بعض ألفاظ الأثر، مثل العلم بحقائق صفات الله عز وجل وكيفيتها، وكذلك العلم بحقائق ما أخبر الله به عن اليوم الآخر، وعن الجنة والنار، وما أشبه ذلك مما لا يمكننا إدراكه، فهذا من ادعى علمه فإنه كاذب؛ لأنه لا يعلمه إلا الله. انتهى؟(...) عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم، وما سوى ذلك فإما مزيَّف مردود، وإما موقوف لا يُعْلَم أنه بهرج ولا منقود، هذا مهم، دي قاعدة تعتبر.(فصل في أن النبي صلى الله عليه وسلم بَيَّنَ لأصحابه معاني القرآن). يجب أن يُعْلَم أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن لأصحابه معاني القرآن كما بيَّن لهم ألفاظه، فقوله تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إليهِمْ [النحل: ٤٤]، يتناول هذا وهذا. (...)ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلًا جدًّا، وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى ما بعدهم.وكلما كان -هذه القاعدة الأخيرة- العصر أشرف كان الإجماع والائتلاف والعلم والبيان فيه أكثر. (...)(فصل في اختلاف السلف في التفسير، وأنه اختلاف تنوع) هذا مهم إلى قوله : (التي بين المترادِفة والمتباينة). (...)أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء: ١١٠]، وكل اسم من أسمائه يدل على الذات المسمَّاة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم، ويدل أيضًا على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم. هذه مهمة جدًّا، (...) لا، هذه قاعدة في أسماء الله وصفاته. (...)(إذا كان مقصود السائل تعيين المسمى عبَّرنا عنه بأي اسم كان إذا عرف مسمى هذا الاسم).هذه بعد القاعدة في الأسماء بثلاثة أسطر، وإن كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به، فلا بد من قدر زائد يُجاء بالمثال، مثل أن يُسأل عن القدوس السلام المؤمن، وقد علم أنه الله، لكن مراده ما معنى كونه قدوسًا سلامًا مؤمنًا، ونحو ذلك.إذا عرف هذا فالسلف كثيرًا ما يعبِّرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه، وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر، ثم قال: ومعلوم أن هذا ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس.وفي الثاني، في صفحة ثلاث وأربعين، وين الصنف الأول؟ طلبة: (...).الشيخ: الصنف الأول في صفحة ثمانية وثلاثين.الصفحة السابعة والأربعون، هذا ما هو من قواعد التفسير، يعني يمكن يكون من قواعد التفسير وهو قوله: (والناس وإن تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه) إلى قوله: (ولمن كان بمنزلته).طالب: (والناس وإن تنازعوا)، قاعدة؟الشيخ: إي، قاعدة نعم، هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟وقولهم: (نزلت هذه الآية في كذا يراد به) إلى قوله: (كما تقول: عنى بهذه الآية كذا).(وإذا ذكر أحدهم لها سببًا نزلت لأجله، وذكر الآخر)، إلى آخره، هذه قاعدة أيضًا، وهي ذكر تعدد أسباب النزول إلى قوله: (وإما لكونه متواطئًا في الأصل، لكن المراد به أحد النوعين، أو أحد الشيئين، كالضمائر في قوله: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى [النجم: ٨].)طالب: تابع للقاعدة السابقة؟الشيخ: كله تابع.فمثل هذا قد يجوز أن يُرَاد به كل المعاني التي قالها السلف، وقد لا يجوز ذلك. نحن ذكرنا متى يجوز، ومتى لا يجوز أو لا؟ إذا كان صالحًا لهما، فهو يجوز، وإن لم يكن صالحًا فإنه لأحدهما أو (...). وأما قوله في الأول فهو تكرير، إن دخلتوه في القاعدة ولّا يكون معروفًا.طيب فيه قاعدة؟طالب: (...) على قوله، فمثل هذا قد يجوز؟الشيخ: (...) قال: فالأول إما أن تكون الآية نزلت مرتين، وإما لكون اللفظ مشتركًا، يجوز أن يراد به معنياه. فيه أيضًا (فإن الترادف في اللغة قليل، وأما في ألفاظ القرآن فإما نادر وإما معدوم)، هذه قاعدة الترادف في اللغة وفي القرآن.والعرب تُضَمِّن الفعل معنى الفعل وتُعَدِّيه تعديته، ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض).(والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل) إلى قوله: (لاعتقاد معارض راجح). أيضًا (الاختلاف في التفسير على نوعين) كل هذا مهم إلى (فمثال ما لا يفيد).طالب: في موضع آخر لاحق قال: (...). الشيخ: (فمتى اختلف التابعون) إلى قوله: (فالنفس إليه أسكن مما نقل عن بعض التابعين).(وأما القسم الأول) إلى قوله: (ولله الحمد).فالمقصود أن المنقولات التي يحتاج إليها في الدين قد نصب الله الأدلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره.(والمراسيل إذا تعددت طرقها) إلى قوله: (كانت صحيحة قطعًا).(بهذا الطريق) إلى قوله: (وإما لضعف ناقله).(وهذا الأصل ينبغي أن يعرف) إلى قوله: (وغير ذلك).(والمقصود أن الحديث الطويل إذا روي مثلًا) إلى قوله: (كذبًا).(فإن جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد) إلى قوله: (أنه يوجب العلم).(وكما أنهم يستشهدون) إلى قوله: (من أشرف علومهم).(والناس في هذا طرفان) إلى قوله: (يعرفون أن مثل هذا غلط).(وكما أن على الحديث أدلة يعلم بها) إلى قوله: (ويقطع بذلك).(وفي التفسير من هذه الموضوعات) إلى قوله: (باتفاق أهل العلم).في هذا الفصل، في النوع الثاني من الخلاف:(وأما النوع الثاني) إلى قوله: (وتابعيهم بإحسان).(إحداهما: قوم اعتقدوا) إلى قوله: (والمخاطب به).(والأولون صنفان) إلى قوله: (لا في المدلول).(والمقصود أن مثل هؤلاء اعتقدوا رأيًا ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه، وليس لهم سلف) إلى قوله: (لا في رأيهم ولا في تفسيرهم).تابع: (وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة) ... (ما شاء الله).(وفي الجملة: من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين) إلى قوله: (مغفورًا له خطؤه).(ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة) إلى قوله: (وتأوَّلوه على غير تأويله).(وأما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول) إلى قوله: (لكن القرآن لا يدل عليها).(فالجواب أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن) هذا واحد (فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة).(وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة، إذا لم تجد رجعت في ذلك إلى أقوال الصحابة).طالب: إلى الصحابة يا شيخ؟الشيخ: إلى الصحابة نعم.في الإسرائيليات (فإنها على ثلاثة أقسام)إلى قوله: (إلى أمر ديني).(فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلاف) إلى الفصل. واجب. (إذا لم يجد التفسير في القرآن) إلى قوله: (إلى أقوال التابعين).(وقال شعبة بن الحجاج) إلى قوله: (أما إذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة).(فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام).(فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلَّف ما لا علم له به، وسلك غير ما أُمِرَ به) إلى قوله: (والله أعلم).(وهكذا سمى الله القَذَفَة كاذبين)..(فهذه الآثار) إلى قوله: (وسكتوا عما جهلوه).فصل في النوع الثاني من الخلاف(وأما النوع الثاني) إلى قوله: (وتابعيهم بإحسان).الطالب: أو عموم لغة العرب أو أقوال الصحابة في
ذلك.
الشيخ: الآن التابعون، شيخ الإسلام - رحمه
الله- أشار إلى أن العلماء اختلفوا في كونهم حجة في التفسير؛ لأنه قال: (فإن
كثيرًا من أهل العلم)، وهذا يدل على أنها ليست محل إجماع، وهو كذلك.
ولا
ريب أن التابعين يختلفون؛ فالذين تلقوا عن الصحابة التفسير هؤلاء لا يساويهم من لم
يكن كذلك، ومع هذا فإنهم إذا لم يسندوه عن الصحابي فإن قولهم ليس بحجة على من بعدهم
إذا خالفهم؛ لأنهم ليسوا بمنزلة الصحابة، ولكن قولهم أقرب إلى الصواب.
وكلما
قرب الناس من عهد النبوة كانوا أقرب إلى الصواب ممن بعدهم، وهذا شيء واضح؛ لغلبة
الأهواء فيما بعد، ولكثرة الواسطات بينهم وبين عهد الرسول عليه الصلاة والسلام،
فبعدهم هذا لا شك أنه يُقَلِّل من قيمة أقوالهم.
ومن هنا نعرف أن الرجوع إلى قول
من سلف أمر له أهميته، وأن غالب اجتهادات المتأخرين مما يحتاج إلى نظر فإنها قد
تكون بعيدة من الصواب، إي نعم.
فصارت الآن الطرق لتفسير القرآن أربعة: القرآن،
والسنة، وأقوال الصحابة، وأقوال التابعين، على خلاف في الأخير.
طالب: (...).
الشيخ: هو يرى أنهم إذا
اجتمعوا فقولهم حجة، وإذا اختلفوا فليس بحجة.
***
تفسير القرآن بالرأي
فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام، حدثنا مؤمَّل، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .***
الطالب: وهكذا سمى الله تعالى القَذَفَة كاذبين، فقال: فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النور: ١٣]، فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الأمر؛ لأنه أخبر بما لا يحل له الإخبار به، وتكلَّف ما لا علم له به، والله أعلم.***
الطالب: حدثنا يزيد، عن حميد، عن أنس، أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: وَفَاكِهَةً وَأَبًّافقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبُّ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلُّف يا عمر !***
الطالب: وهذا كله محمول على أنهما رضي الله عنهما إنما أرادا استكشاف ماهية الأبّ، وإلا فكونه نبتًا من الأرض ظاهر..***
الطالب: وإلا فكونه نبتًا من الأرض ظاهر لا يُجهل؛ لقوله تعالى: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا..***
الطالب: لقوله تعالى: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا، وقال ابن جرير..***
الطالب: وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن ابن عباس سُئِل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها، فأبى أن يقول فيها ، إسناده صحيح.***
الطالب: وقال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: سأل رجل ابن عباس عن يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ [السجدة: ٥]، فقال ابن عباس: فما يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤]، فقال الرجل: إنما سألتك لتحدثني، فقال ابن عباس: هما يومان ذكرهما الله في كتابه، والله أعلم بهما ، فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم.***
الطالب: وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن مهدي بن ميمون، عن الوليد بن مسلم، قال: جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد الله، فسأله عن آية من القرآن، فقال: أحرِّج عليك إن كنت مسلمًا لمَا قمت عني، أو قال: أن تجالسني.***
الطالب: وقال مالك: عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه كان إذا سُئِلَ عن تفسير آية من القرآن قال: إنَّا لا نقول في القرآن شيئًا.***
الطالب: قال: ما سمعت أبي تأوَّل آية من كتاب الله قط.